علي بن الحسين العلوي
16
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وقوله « قده » الذاتية - أي بلا واسطة في العروض - يقصد الواسطة الغريبة مثل الحركة للجالس في السفينة بواسطة السفينة . فان هذه الواسطة غريبة ، فلا تدخل في البحث . وأما إذا كانت الواسطة في الثبوت - والواسطة في الثبوت هي الحد الأوسط الذي يكون علة لحمل الأصغر على الأكبر - يعنى الواسطة علة لعروض شئ لشئ فلا بأس ، وذلك مثل عروض الحرارة للماء بواسطة النار . فيكون من الشكل الأول ، الماء قريب من النار ، وكل قريب من النار حار ، فالماء حار . أو إذا كانت الواسطة في الاثبات يعنى سبب العلم بالشيىء ، فلا بأس أيضا ، وذلك مثل الحدوث للعالم ، فان سبب العلم به هو التغير . فيكون من الشكل الأول : العالم متغير ، وكل متغير حادث ، فالعالم حادث . والحاصل في هذا المطلب : أن العوارض الذاتية التي تعرض على موضوع كل علم أولا وبالذات . اما مثل التعجب العارض على الانسان بلا واسطة أصلا . واما مثل الحرارة العارضة على الماء بواسطة النار ، وهو واسطة الثبوت - أي العلة - . واما مثل الحدوث العارض على العالم بواسطة التغير ، وهو واسطة في الاثبات - أي سبب العلم - ولزيادة المعلومات والفائدة انظر الشكل الآتي : -